ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

513

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

أنّه لا قائل بالفرق حينئذ . نعم ، لو ثبت الإجماع على وجوب التيمّم ، فلا محيص عنه . ومع هذا كلّه الاحتياط بالجمع بين الأمرين لا ينبغي تركه . [ المسألة ] الثالثة عشرة : هل يجب تقليل الجبائر لو كانت متعدّدة ، بأن كان - مثلا - خرقة على أصل البشرة ولم يمكن نزعها وكان فوقها خرقة أخرى يمكن نزعها ، أم لا يجب فيجتزئ بالمسح عليها ؟ قولان ، أظهرهما : الثاني ، ولعلّه الأشهر أيضا ؛ للأصل ، وإطلاق ما تقدّم من الأخبار . ومن هنا يظهر ضعف ما استدلّ للأوّل من أصالة الاشتغال ، والخروج عن الشبهة . وأضعف منه ما قيل من أنّ في ذلك القرب إلى البشرة . وفيه : أنّه لا دليل على لزوم مسح الأقرب إلى البشرة بعد تعذّر المسح عليها ، كيف ! والحائل موجود مطلقا ، وبالنزع لا يخرج الباقي عن الحائليّة . نعم ، لو كانت الخرق بحيث لا يصدق عليها الجبيرة عرفا وجب نزعها وتقليلها . والوجه واضح . ومن هنا يظهر ضعف ما قيل : من أنّه يجوز وضع شيء فوق الجبيرة بلا ضرورة والمسح عليه ؛ إذ الأخبار المذكورة لا تنصرف إلى ذلك ، بل في صدق الجبيرة عليه منع ، فليتأمّل . [ المسألة ] الرابعة عشرة : لو كانت الجبيرة المشدودة بحيث تزيد على محلّ الآفة ، فإن أمكن نزع الزائد ، وجب نزعه وغسل ما تحته ، بلا خلاف فيه نجده ؛ لأصالة الاشتغال ، السليمة عن المعارض ، وأخبار المسح على الجبائر غير منصرفة إلى المقام قطعا ، كيف ! والمستفاد منها أنّ هذا من باب الضرورة والبدليّة عمّا لا يمكن إدراكه ، فيجب الاقتصار على ما يدفع الضرورة به . وإلى هذا يرجع ما علّل به العلّامة في المنتهى : من أنّه إذا شدّها على مكان يستغني عن شدّها عليه ، كان تاركا لغسل ما يمكن غسله ،